فهرس الكتاب
4.اعتماد العلامة أبي السعود على أن يصول ويجول في بحور العلم المختلفة ليصل بها إلى ما يريد، لذا فإن القارئ لأبي السعود يحتاجُ إلى كثيرٍ من التبحر في علومٍ متعددة.
5.تفرد الإمام أبو السعود بقضايا بلاغية حول بعض الآيات القرآنية لم يسبق إليها الإمام ابن كثير فقام بتحليلها تحليلًا دقيقًا، كشف فيه عن أسرارها مع توظيفها التوظيف التطبيقي على المعاني التأويلية.
6.تفرد الإمام أبو السعود بذكر العديد من النكات البلاغية المتعلقة بالتقديم والتأخير والمستقاه من سياق النظم الجليل، والملاحظ أن عدم تقيد الإمام أبي السعود في التقديم بقضية المسند والمسند إليه أتاح له فرصة أرحب لبحث ألوان من التقديم والتأخير لم يعرض لها البلاغيون، ومن ثم كانت نظرة الإمام ثرية جدًا، وشاملة للتراكيب على اختلاف مواقعها مع تطويعه لتلك النظريات البلاغية في إبراز المعاني القرآنية ومطابقتها للسياق القرآني، وهو ما يطلق عليه: التفسير البياني للقرآن الكريم، فالإمام أرسخ قدمًا في هذا المضمار، وهو في ذلك متفرد عن الإمام ابن كثير بالنكت الرائقة والمزايا الفائقة كما لا يخفي.
7.تفرد الإمام أبو السعود عن الإمام ابن كثير بالتعرض للأغراض البلاغية للتعريف والتنكير، وكان الإمام صاحب نظرة بلاغية متفردة، طوع من خلالها المعاني واللطائف البلاغية للتعريف والتنكير لإثراء المعنى التأويلي للآيات، مبرزًا ما حوته من إعجاز بياني.
8.أرشد الإمام أبو السعود متفردًا عن الإمام ابن كثير إلى معانٍ بلاغية ذات دلالات إيحائية لحروف الجر، مع إخضاعه لتلك الدلالات في توجيه المعنى التأويلي للآيات القرآنية. وقد أثرى الإمام أبو السعود تفسيره بتلك التطبيقات البيانية، فالإمام حقيق وجدير بأن يكون في مقدمة فرسان التفسير البياني.
9.كان الإمام أبو السعود صاحب نظرة بحثية نافذة في جنايا النظم القرآني المعجز، باحثًا عن أسرار ورود اللفظ القرآني من حيث الإفراد والجمع، ولم يكتف بذلك وإنما واصل إبداعه في الإشارة إلى المعنى البلاغي للإفراد والجمع الذي يتناسق، والمعنى التأويلي للنظم الجليل من خلال السياق الموضوعي، فلم يقف الإمام عند حد