القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي )) [1] ، ولعل تخصيصه إياه بالذكر لإنافته على نظائره من القوى [2] .
والغرض من إعداد القوة هو إلقاء الرعب والرهبة في قلوب أعداء الله الذين هم أعداء المسلمين في الأرض؛ الظاهرين منهم الذين يعلمهم المسلمون، ومَن وراءهم ممن لا يعرفونهم، أو لم يجهروا لهم بالعداوة. وهؤلاء ترهبهم قوة الإسلام ولو لم تمتد بالفعل إليهم، وأن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الاعتداء على المسلمين، أو الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية [3] .
فالمسلمون مكلفون أن يكونوا أقوياء، وأن يحشدوا ما يستطيعون من أسباب القوة ماديًا ومعنويًا سياسيًا وإعلاميًا واقتصاديًا وعسكريًا بالأسلحة المتطورة والجنود الأكفاء، ليرهبوا أعداء الله وأعدائهم، ولتكون كلمة اللّه هي العليا. هذه بعض أسباب النصر التي من خلالها تعود الأمةُ لسيادتها وعزها ومجدها. وسأُبين وأُوضح ذلك بشيء من التفصيل خلال البحث.
(1) صحيح مسلم، باب معرفة الركعتين اللتين كان، 3/ 1522، رقم الحديث (1917) . وأبو داود (2514) 2/ 16. والترمذي (3083) 5/ 270. وابن ماجه (2813) 2/ 940. والدارمي (2404) 2/ 269.
(2) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 32.
(3) سيد قطب، في ظلال القرآن، (المرجع السابق) ، 3/ 1543.