فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 356

أمر الله تعالى عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوهم فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا} [1] أي: تيقظوا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه من أنفسكم.

13 -إعداد العدة:

أمر المؤمنين بإعداد الجهاد وآلة الحرب، وما يتقوون به على جهاد عدوه وعدوهم من المشركين؛ من السلاح والرمي وغير ذلك، ورباط الخيل [2] ، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [3] ؛ فهو يأمر بإعداد القوة على اختلاف صنوفها وألوانها وأسبابها [4] ؛ من كل ما يتقوى به في الحرب كائنًا ما كان [5] ، إلى أقصى حدود الطاقة، بحيث لا يقعد المسلمون عن سبب من أسباب القوة يدخل في طاقتهم [6] ، والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل الله تعالى، وعطفها على القوة مع كونها من جملتها للإيذان بفضلها على بقية أفرادها [7] ، كما ورد تفسير القوة بالرمي في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: (( ألا إن

(1) سورة النساء، الآية: 71.

(2) الطبري، مرجع سابق، 6/ 274.

(3) سورة الأنفال، الآية: 60.

(4) سيد قطب، في ظلال القرآن، مرجع سابق، 3/ 1543.

(5) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 32.

(6) سيد قطب، في ظلال القرآن، (المرجع السابق) ، 3/ 1544.

(7) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت