فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 356

المنهج الذي تبعه هؤلاء المفسرون، كل هذا بأسلوب يؤدي إلى الغرض الذي يريده المقارن وقد يتوسع المقارن فيذكر النقد والمقارنة، مع الإيضاح والبيان والشرح والتحليل، ثم يدلل على كلامه هذا ببعض الأمثلة والنماذج التي تؤيد رأيه الذي قاله من خلال دراسته المقارنة [1] .

وبذلك يمكن حصر المقارنة في ثلاثة أنواع:

1 -النوع الأول: المقارنة المنهجية:

وهي التي يعقد فيها الباحث مقارنة بين مفسرين أو أكثر من خلال المنهج الذي اتبعه كل واحد من هؤلاء المفسرين في تفسيره، سواء أذكر ذلك في مقارنة عامة، فيتبع المنهج، حتى تستوعب المقارنة كل نواحي منهج المفسر الذي يقارن بينه وبين غيره، أم كانت المقارنة في ناحية بعينها، كأن يقارن بين مفسرين أو أكثر في التفسير بالمأثور أو الرأي من حيث اللغة والبلاغة أو الفقه، أو علم الكلام، أو الصحة أو الضعف ... إلخ تلك الأمور التي لا يخلو تفسير منها، أو يقارن بينهم في كل ذلك [2] .

ومثال ذلك:

عقد الإمام ابن تيمية في مقدمته مقارنة بين تفسير الثعلبي، وتفسير الواحدي، وتفسير الزمخشري من ناحية نقل الأحاديث الموضوعة، ثم حكم على كل مفسر من خلال تعرضه لهذه المسألة، فقال:"وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة، مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة، فإنه موضوع باتفاق أهل العلم".

والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين، وكان حاطب الليل، ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع.

والواحدي صاحبه كان أبصر منه بالعربية، لكن هو أبعد عن السلامة واتباع السلف.

(1) أ. د / علي حسن رضوان، بغية الدارسين في مناهج المفسرين، ص 19.

(2) (المرجع السابق) ، ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت