اختلفت كتب التراجم في السنة التي ولد فيها ابن كثير ففي (شذرات الذهب) قال: ابن العماد:"إنه ولد سنة سبعمائة" [1] .
وقال ابن حجر:"ولد سنة سبعمائة أو بعدها بيسير [2] ، وقال ابن قاضي شهبة: ولد ابن كثير سنة إحدى وسبعمائة" [3] .
وقد حدد ابن كثير وفاة والده سنة ثلاثة وسبعمائة، وعقب على هذا بقوله:"وكنت إذ ذاك ابن ثلاث سنين، أو نحوها لا أدركه إلا كالحلم" [4] ، وهذا يبين أن ولادته كانت في أواخر سنة سبعمائة وأوائل سنة إحدى وسبعمائة، بقرية شرقي بصرى [5] من أعمال دمشق [6] .
نشأته وطلبه العلم:
قدم ابن كثير دمشق وله سبع سنين مع أخيه عبد الوهاب بعد موت أبيه، ونشأ بها، وتفقه في مبدأ أمره على يد أخيه، ثم لازم الإشتغال وسمع من الآمدي، وابن عساكر، وغيرهما، كما لازم المزي وقرأ عليه تهذيب الكمال، وصاهره على ابنته، وأخذ عن ابن تيمية، وفتن بحبه، وامتحن بسببه. قال ابن قاضي شهبة في طبقاته: كانت له خصوصية بابن تيمية، ومناضلة عنه، واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق وامتحن بسبب ذلك وأوذي [7] ، [8] .
مكانته العلمية:
(1) عبدالحي الحنبلى، المرجع السابق، (8/ 397) .
(2) ابن حجر، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، (دائرة المعارف العثمانية، المكتبة الشاملة) ، 1/ 445.
(3) ابن قاضي شهبة، مرجع سابق، 3/ 85.
(4) ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 14/ 37.
(5) بصرى في موضعين بالضم والكسر إحداهم: بالشام من أعمال دمشق، وهي قصة كورة حوران، مشهورة عند العرب قديما وحديثا، وبصرى أيضا من قرى بغداد قرب عكبراء، معجم البلدان، 1/ 41.
(6) خير الدين الزركلي، مرجع سابق، 1/ 262.
(7) ابن قاضي شهبة، مرجع سابق، 31/ 86.
(8) الذهبي، مرجع سابق، 1/ 173.