كان ابن كثير على مبلغ عظيم من العلم، وقد شهد له العلماء بسعة علمه، وغزارة مادته، خصوصًا في التفسير والحديث والتاريخ. قال عنه ابن حجر:"اشتغل بالحديث مطالعة في متونه ورجاله، وجمع التفسير، وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يكمل، وجمع التاريخ الذي سماه البداية والنهاية، وعمل طبقات الشافعية، وشرع في شرح البخاري ... وكان كثير الاستحضار، حسن المفاكهة، وصارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته" [1] ، وقال عنه الذهبي:"الإمام الفقيه المحدث الأوحد البارع فقيه متفنن ومحدث متقن و مفسر نقال، وله تصانيف مفيدة يدري الفقه ويفهم العربية والأصول ويحفظ جملة صالحة من المتون والتفسير والرجال وأحوالهم وله حفظ ومعرفة" [2] ، [3] .
شيوخه:
تلقى ابن كثير رحمه الله علمه في التفسير والحديث، والفقه، والتاريخ، ومختلف العلوم الأخرى على أيدي علماء وشيوخ كثيرين بينتهم لنا كتب التراجم التي تناولت الإمام بالترجمة من هؤلاء الشيوخ والعلماء:
1 -ابن تيمية:
هو: الحافظ الكبير تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني الدمشقي، كان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين وعى الحديث، وبرع في الرجال، وعلل الحديث وفقهه، وفي علوم الإسلام وعلم الكلام، وغير ذلك، توفي -رضي الله عنه- في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة [4] .
2 -ابن الشيرازي:
(1) شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، معجم محدثي الذهبي، تحقيق: د/ روحية عبد الرحمن السويفي، ط، (دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1413 - 1993 م) ، 1/ 56.
(2) شمس الدين الذهبي، مرجع سابق، 1/ 56.
(3) (المرجع السابق) ، 1/ 174.
(4) ابن حجر، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، مرجع سابق، 1/ 168، ت 409، خير الدين الزركلي، مرجع سابق، 1/ 144.