خاطيء وإن كان هو المشهور عند أكثر الناس.
والصحيح أن معنى ? الحرف ? في هذا الحديث هو ? الكلمة ?.
قال ابن الجزري [1] - رحمه الله: (وقد سألت شيخنا شيخ الإسلام ابن كثير - رحمه الله تعالى: ما المراد بالحرف في الحديث؟ فقال: الكلمة، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه: ? من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات، لا أقول(الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ?.
وهذا الذي ذكره هو الصحيح، إذ لو كان المراد بالحرف حرف الهجاء لكان ألف بثلاثة أحرف، ولام بثلاثة، وميم بثلاثة، وقد يَعْسُر على فهم بعض الناس فينبغي أن يتفطن له، فكثير من الناس لايعرفه) [2] ا هـ.
وأمَّا معنى نزول القرآن على سبعة أحرف فسوف يأتي تفصيله - إن شاء الله - في المبحث الأول من هذا الموضوع؛ حيث إني رأيت أن أقسمه إلى مباحث؛ لطول كلام ابن عبدالبر فيه وتداخله وتشعبه، وسأذكر في كل مبحث كلام ابن عبدالبر المتعلق به ثُمَّ أقوم بدراسته وتوضيحه، والله أسأل أن يمدني بعون منه وتوفيق، وأن يوفقني في دراسة هذا الموضوع للوصول إلى الرأي السديد، إنه على كل شيء قدير.
(1) هو: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف، أبو الخير، شمس الدين الدمشقي، المشهور بابن الجزري شيخ الإقراء في زمانه، ومن حفاظ الحديث، من كتبه: النشر في القراءات العشر، ومنجد المقرئين، وطيبة النشر في القراءات العشر، وغيرها كثير، توفي سنة 833 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 7/ 45، 46.
(2) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 2/ 453 - 454، وانظر: تقرير ذلك في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 12/ 103 - 113.