فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 528

المبحث الرابع

صفة سجود التلاوة

قال ابن عبدالبر وهو يذكر أحكام سجود التلاوة: (ويكبّر لها إن شاء، ولا تشهد فيها ولا تسليم) [1] ا هـ.

وقال - رحمه الله: (وأمَّا اختلافهم في التكبير لسجود التلاوة والتسليم منها، فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة: يكبر التالي إذا سجد، ويكبر إذا رفع رأسه في الصلاة وفي غير الصلاة.

وروى ذلك عن جماعة من التابعين، وكذلك قال مالك إذا كان في صلاة، واختلف عنه إذا كان في غير صلاة.

وكان الشافعي وأحمد يقولان: يرفع يديه إذا أراد أن يسجد.

قال الأثرم: وأُخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الإمام في التراويح في رمضان، قال: وكان ابن سيرين [2] ومسلمُ بن يسار [3] ، يرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا كبرا.

وقال أحمد: يدخل هذا في حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير [4] .

(1) الكافي في فقه أهل المدينة ص 76، 77.

(2) هو: محمد بن سيرين، الإمام الرباني، أبو بكر، مولى أنس بن مالك - رضي الله عنه - كان إمامًا غزير العلم، ثبتًا، علاّمة في التعبير، رأسًا في الورع، رأى ثلاثين من أصحاب رسول الله ?، مات سنة 110 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 1/ 151 - 152، وسير أعلام النبلاء 4/ 606 - 622.

(3) هو: مسلم بن يسار، القدوة، الفقيه، الزاهد، أبو عبد الله البصري، مولى بني أمية، كان يضرب به المثل في حسن صلاته، كان إذا صلّى كأنه ثوبٌ ملقى فلايسمع من حوله، مات - رحمه الله - سنة 100 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 510 - 514.

(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 316 عن وائل بن حجر قال: (رأيت رسول الله ? يرفع يديه مع التكبير) وهو حديث حسن كما قال الألباني في إرواء الغليل رقم [641] 3/ 113 - 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت