المبحث الأول
آداب متعلقة بالقرآن الكريم
المقصود بهذا المبحث ذكر الآداب التي لابُدّ من التأدب بها مع القرآن الكريم باعتباره كلام الله تعالى.
ويُمكن تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين:
الأول: الإيمان بالقرآن الكريم.
الثاني: تحريم المراء في القرآن الكريم.
المطلب الأول
الإيمان بالقرآن الكريم
قال ابن عبدالبر - رحمه الله - وهو يذكر العلوم التي فرض الله على كل مسلم العلم بها: ( ... وأن القرآن كلام الله، وما فيه حق من عند الله يلزم الإيمان بجميعه، واستعمال محكمه) [1] ا هـ.
وقال - رحمه الله - في موضع آخر: ( ... والقرآن عندنا صفة من صفات الله وهو كلام الله ... ) [2] ا هـ.
وعند شرحه لحديث: ? أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ? [3] قال - وهو يستنبط الفوائد من هذا الحديث: (وفي هذا الحديث من الفقه أيضًا: أن كلام الله عزوجل غير مخلوق، وعلى ذلك أهل السنة أجمعون - وهم أهل الحديث والرأي في الأحكام - ولو كان كلام الله أو كلمات الله مخلوقة، ما أمر رسول الله صلى الله
(1) جامع بيان العلم وفضله 1/ 57، 58.
(2) التمهيد 7/ 261.
(3) أخرجه مسلم من حديث خولة بنت حكيم في كتاب الذكر، باب: في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره رقم [2708] ص 1086 (ط: بيت الأفكار الدولية) .