فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 528

المبحث الثاني

أوجه النسخ في القرآن

قال ابن عبدالبر - في شرحه لحديث عائشة أنها أملت مولاها أبا يونس ? حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - وصلاة العصر - وقوموا لله قانتين ? ثُمَّ قالت: سمعتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] - قال: (وفيه ما يدل على مذهب من قال: إن القرآن نسخ منه ما ليس في مصحفنا اليوم.

ومن قال بهذا القول يقول: إن النسخ على ثلاثة أوجه في القرآن:

أحدها: ما نسخ خطه وحكمه وحفظه، فنسي، يعني رفع خطه من المصحف، وليس حفظه على وجه التلاوة؛ ولايقطع بصحته على الله، ولايحكم به اليوم أحد؛ وذلك نحو ما روي أنه كان يقرأ: لاترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم [2] .

ومنها قوله: لو أن لابن آدم واديًا من ذهب، لابتغى إليه ثانيًا، ولو أن له ثانيًا، لابتغى إليه ثالثًا، ولايملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب ويتوب الله على من تاب. قيل: إن هذا كان في سورة ص% [3] .

(1) أخرجه مالك في كتاب صلاة الجماعة، باب: الصلاة الوسطى 1/ 132، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم [629] .

(2) قال عمر - رضي الله عنه - في حديث طويل: (ثُمَّ إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم) أخرجه البخاري في كتاب المحاربين، باب: رحم الحبلى في الزنا إذا أحصنت 6/ 2503 - 2507.

(3) أخرجه البخاري في الرقاق، باب: ما يتقى من فتنة المال 5/ 2364 - 2365، وأخرجه مسلم في الزكاة رقم [1049] ، في صحيح البخاري 5/ 2365 قال أنس: ? كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت: ? أَلْهَـ[ــ! ــكُمُ ا؟ لتَّكَاثُرُ = 1 ... ? ? وليس في شيء منها ذكر أنها كانت في سورة ص%.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت