فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 528

المبحث الثالث

الأصول والقواعد والضوابط التي اعتمد عليها

ابن عبد البر وانطلق منها في كتابة موضوعات علوم القرآن

من المفيد قبل البداية في هذا المبحث أن أوضح المقصود بكل من ? الأصول ? و ? القواعد ? و ? الضوابط ?.

أمَّا الأصول فهي جمع أصل، والأصل في اللغة: الأساس، وما يُبنى عليه، وذلك نحو قوله تعالى: ? أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ ا؟ للَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ا؟ لسَّمَآءِ = 24 ? [إبراهيم: 24] [1] .

وأمَّا في الاصطلاح، فله عدة معان أشهرها الدليل، فالأصل في الاصطلاح يطلق غالبًا على الدليل، كقولهم: (أصل هذه المسألة الكتاب والسنة) أي دليلها [2] .

وهذا الاصطلاح هو المراد بالأصول هنا في هذا المبحث، فمرادي بالأصول هنا: الأصول التي جعلها ابن عبد البر أساسًا وأصلًا للعلم، وهي الكتاب والسنة والإجماع - كما سيأتي بيانه -.

وأمَّا القواعد، فجمع قاعدة، والقاعدة في اللغة: أساس الشيء، سواء كان هذا الشيء حسيًا، كقواعد البيت، كما قال تعالى: ? وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَ! هِيـ-ُ ا؟ لْقَوَاعِدَ مِنَ ا؟ لْبَيْتِ وَإِسْمَـ! ـــعِيلُ ? [البقرة: 127] ، أو معنويًا، كقولنا: قواعد الدين، أي دعائمه التي يقوم عليها [3] .

(1) انظر: التأسيس في أصول الفقه على ضوء الكتاب والسنة، تأليف: أبي إسلام مصطفى بن محمد بن سلامة ص 13. وانظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 1/ 109.

(2) انظر: كتاب معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة، تأليف: محمد بن حسين الجيزاني ص 22.

(3) انظر: كتاب عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي 3/ 383، ومختار الصحاح للرازي ص 479 مادة (ف ع د) ، وانظر: كتاب القواعد الفقهية، تأليف: علي أحمد الندوي ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت