فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 528

وأصبح العلماء عند أهل قرطبة أهلَ التبجيل والتعظيم والتوقير والاحترام، ويكال لهم الثناء باللسان، ويُحال عليهم عند أخذ الرأي، وهم المرجع عند أهل الحل والعقد.

ففي هذا الوسط العلمي شبّ ونشأ وترعرع ابن عبدالبر، وفيه تفقه وأخذ العلم عن كثير من كبار العلماء، وكتب بين أيديهم، ولازمهم، ودأب في طلب العلم [1] .

المبحث الثالث

الحالة السياسية في عصر ابن عبدالبر [2]

عاش ابن عبدالبر حياته في بلاد الأندلس التي فتحها المسلمون سنة اثنتين وتسعين من الهجرة بقيادة طارق بن زياد، تحت إمرة عامل إفريقية وصاحب المغرب موسى بن نصير في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك.

وكانت الأندلس منذ فتحها بالإسلام تابعة للخلافة المركزية في دمشق ثُمَّ في

(1) انظر: المقدمة التي كتبها محققو كتاب التمهيد لابن عبدالبر 1/ب، ج.

(2) لمعرفة الحالة السياسية في الأندلس - وخاصة في عصر ابن عبدالبر - يُمكن الرجوع إلى:

1 -جذوة المقتبس: للحميدي ص 4 - 34.

2 -نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب: للمقرّي التلمساني 1/ 327 - 454.

3 -التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة: للدكتور عبدالرحمن الحجي.

ويُمكن الرجوع أيضًا إلى ما كتبه كل من:

1 -ليث سعود جاسم في كتابه ابن عبدالبر الأندلسي وجهوده في التاريخ من ص 17 - 75.

2 -الدكتور صالح أحمد رضا في رسالته للدكتوراه: مدرسة الحديث في الأندلس وإمامها ابن عبدالبر

ص 11 - 46.

3 -الأستاذ محمد بن يعيش في كتابه: مدرسة الحافظ أبي عمر بن عبدالبر في الحديث والفقه 1/ 107 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت