فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 528

وبعد قطع هذا الطريق في دراسة هذا الموضوع وكتابته أختم بهذه النتائج والوصايا:

1 -إن دراسة موضوعات علوم القرآن تعتبر من أعظم ما يعين على فهم القرآن الكريم، إذ هذه الموضوعات وثيقة الصلة بالقرآن الكريم وتعين على معرفة معانيه والكشف عن أسراره واستخراج حكمه وأحكامه.

2 -دراسة موضوعات علوم القرآن من الكتب المؤلفة فيه خاصة يعتبر - في نظري - قصورًا في الدراسة، وتقصيرًا في البحث، وذلك لأن هناك كَمٌّ هائل من المسائل والمباحث المهمة المتعلقة بموضوعات علوم القرآن، ولايُمكن الحصول عليه إلاَّ بالتوسع في البحث والقراءة، والاطلاع على الكتب المؤلفة في فنون العلم الأخرى، وخاصة علم الحديث الذي تعتبر كتبه من المصادر المهمة والمراجع الأصيلة لكثير من موضوعات علوم القرآن.

3 -من المفيد للباحث عن الصواب، والحريص على طلب المزيد، والراغب في البعد عن آفة التقليد أن يكثر من قراءة الكتب المنسوجة على طريقة الاستدلال، والتي عرف أصحابها بسلامة المنهج وسعة الاطلاع، ورسوخ العلم، والبعد عن التعصب كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ومن قبلهما الإمام ابن عبدالبر - رحمهم الله -، وغير هؤلاء كثير، ومنهم: ابن حجر، والذهبي، وابن رجب، والشاطبي، والشوكاني، والصنعاني، والشنقيطي صاحب أضواء البيان.

ولو أن الباحثين جمعوا أقوال هؤلاء وغيرهم وآراءهم في فنون العلم المختلفة لحصلوا على علم طيب مبارك.

4 -إن كتابة مثل هذه البحوث العلمية من أعظم ما يُكَوِّن شخصية طالب العلم ويثري ثقافته، ويزيد علمه، ويصقل ذهنه، ويعوّده على الصبر والجدّ في طلب العلم؛ ومن هذا المنطلق أدعو نفسي وإخواني طلبة العلم أن يعودوا أنفسهم على الكتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت