فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 528

المبحث الثاني

آداب متعلقة بالمصحف

(المُصْحَفُ والمِصْحَف: الجامع للصحف المكتوبة بين الدَّفَّتين، ... سمي المصحف مصحفًا لأنه أُصْحِفَ أي جُعل جامعًا للصحف المكتوبة بين الدَّفَّتين) [1] .

فالمراد بالمصحف هنا: مجموعة الصحف التي كتب عليها القرآن الكريم الذي هو كلام الله تعالى، سواء كان كاملًا أم غير كامل، حتى ولو آية واحدة كتبت في ورقة ولم يكن معها غيرها فحكمها حكم المصحف [2] .

ويطلق على المصحف ? القرآن ? كما في بعض الأحاديث، ومنها ماجاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: ? أن لايمس القرآن إلاَّ طاهر ? [3] ، فالمراد بالقرآن هنا المصحف كما هو ظاهر.

قال البغوي - رحمه الله - بعد ذكره لهذا الحديث: (والمراد بالقرآن: المصحف سماه قرآنًا على قرب الجوار والاتساع، كما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو [4] ، وأراد به المصحف) [5] .

ومن الآداب المتعلقة بالمصحف - والتي تعرض لها ابن عبدالبر - أدبان:

الأول: عدم مسه إلاَّ على طهارة.

والثاني: عدم السفر به إلى بلاد الكفار.

وسنفرد كل أدب منهما بمطلب مستقل.

(1) لسان العرب 7/ 291.

(2) انظر: الشرح الممتع لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 1/ 260.

(3) سيأتي ذكره وتخريجه - إن شاء الله - قريبًا.

(4) سيأتي تخريجه ص 343.

(5) تفسير البغوي 8/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت