فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 528

المبحث الخامس

قراءة السجدة في الصلاة

قال ابن عبدالبر - رحمه الله:(ولابأس بقراءة السجدة في النافلة والمكتوبة إذا لم يخف أن يخلط على من خلفه، وقد روى عنه كراهة ذلك للمنفرد، وليس بشيء؛ لأنه لايُخشى عليه أن يخلط على غيره.

وروى أشهب وابن نافع عن مالك أنه إن كان خلفه قليل من الناس فلابأس أن يقرأ بسورة فيها سجدة في المكتوبة ويسجد، قال يحيى بن عمر [1] : وهو أحبّ إلي) [2] ا هـ.

الدراسة:

التالي في الصلاة إمَّا أن يكون منفردًا أو إمامًا.

فإذا كان منفردًا فله أن يقرأ السجدة في صلاة سواء كانت سرية أم جهرية، ولا حرج عليه في ذلك؛ لأنه لايُخشى عليه أن يخلط أو يُلبّس على غيره، كما نبّه على ذلك ابن عبدالبر.

وإذا كان إمامًا، فلايخلو من أن تكون الصلاة جهرية أو سرية. فإذا كانت جهرية فلابأس بقراءة آية السجدة في الصلاة سواء كانت مفروضة أم نافلة، ويدلّ على ذلك أحاديث:

منها: حديث أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ? إِذَا ا؟ لسَّمَآءُ ا؟ نشَقَّتْ = 1 ... ? [الانشقاق: 1] فسجد، فقلتُ: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى

(1) هو: يحيى بن عمر بن يوسف الكتاني الأندلسي، أبو زكريا، فقيه مالكي عالم بالحديث. نشأ بقرطبة القيروان، ورحل إلى المشرق ثُمَّ استوطن سوسه، ومات بها، كانت الرحلة إليه في وقته، وله نحو 40 جزءًا من المصنفات، مات سنة 289 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 8/ 160.

(2) الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبدالبر ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت