أبقاه [1] .
قال ابن عبدالبر في ذكر فوائد هذا الحديث: (وفيه السجود في المفصل، والسجود في ? إِذَا ا؟ لسَّمَآءُ ا؟ نشَقَّتْ = 1 ... ? [الانشقاق: 1] معينة، والسجود في الفريضة، وهذه فصول كلها مختلف فيها، وهذا الحديث حجة لمن قال به، وحجة على من خالف ما فيه) [2] .
ومنها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ? الم تنزيل السجدة ? و ? هل أتى على الإنسان ? [الإنسان: 1] متفق عليه [3] .
وإذا كانت الصلاة سرية، فلاينبغي للإمام أن يقرأ آية فيها سجدة ثُمَّ يسجد؛ لئلا يخلط على الناس، فقد يتوهم المقتدون به أنه سها عندما يخر للسجود لعدم سماعهم تلاوته، فتنقلب الصلاة إلى فوضى، ولهذا لاينبغي للإمام في السرية أن يقرأ آية فيها سجدة تلاوة ثُمَّ يسجد إلاَّ إذا أَمِنَ من حصول المفسدة المترتبة على عدم سماعهم لتلاوته، وذلك بأن يخبرهم بأنه سوف يقرأ آية فيها سجدة، أو يكون العدد قليلًا فيسمعهم تلاوته لآية السجدة.
فعلّة كراهة قراءة آية السجدة هي خوف التشويش على المصلين، فإذا انتفت هذه العلة ارتفعت الكراهة، فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا كما تقرر في علم الأصول.
وهذا معنى قول ابن عبدالبر: (ولابأس بقراءة السجدة في النافلة والمكتوبة إذا لم يخف أن يخلط على من خلفه) ا هـ.
(1) سبق تخريجه ص 399.
(2) التمهيد 19/ 122.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة رقم [891] ص 179 ومسلم في كتاب الجمعة، باب: ما يقرأ في يوم الجمعة رقم [880] ص 339 (ط: بيت الأفكار الدولية) .