فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 528

وتعرف القاعدة في الاصطلاح بأنها قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها [1] .

وهي بهذا الاصطلاح بمعنى الضابط عند النحاة، فهم يعرفون الضابط بأنه: الحكم المنطبق على جميع جزئياته، كقولهم: الفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب.

وأمَّا الفقهاء فالقاعدة في اصطلاحهم: حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته، وذلك كقولهم: (الأمور بمقاصدها) ، (اليقين لايزول بالشك) وغير ذلك [2] .

ويفرقون بينها وبين الضابط: بأن القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد.

ومنهم من ذهب إلى عدم التفريق بين القاعدة والضابط، وقالوا: القاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط، وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته [3] .

وعلى كلٍّ، فالخلاف يسير والأمر في ذلك واسع، ولا مشاحة في الاصطلاح.

وبناءً على ما سبق فسوف يكون الكلام في هذا المبحث في مطلبين:

الأول: الأصول التي اعتمد عليها ابن عبد البر في كتابة ودراسة موضوعات علوم القرآن.

والثاني: القواعد والضوابط التي قررها، وانطلق منها في كتابة هذه الموضوعات.

(1) التعريفات للجرجاني ص 185.

(2) انظر: كتاب شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد بن محمد الزرقا ص 33 (والكلام السابق مأخوذ من كلام ابنه مصطفى أحمد الزرقا في مقدمة الكتاب) .

(3) انظر: كتاب القواعد الفقهية لعلي أحمد الندوي ص 46 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت