عليه وسلم أحدًا أن يستعيذ بمخلوق) [1] ا هـ.
وقال في موضع آخر: (وفي الاستعاذة بكلمات الله أبين دليل على أن كلام الله منه تبارك اسمه وصفة من صفاته ليس بمخلوق، لأنه محال أن يستعاذ بمخلوق، وعلى هذا جماعة أصل السنة والحمد لله ... .
عن عمرو بن دينار، قال: أدركتُ الناس منذ سبعين سنة - وكان قد أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن دونهم - يقولون: الله - عزوجل - الخالق وما سواه مخلوق إلاَّ القرآن، فإنه كلام الله منه خرج وإليه يعود [2] [3] ا هـ.
الدراسة:
القرآن الكريم هو آخر كتب الله التي أنزلها على رسله، وهو الكتاب الذي أنزله الله على أفضل رسله محمد بن عبدالله - عليه الصلاة والسلام -.
ومن المعلوم الذي يلزم كل مسلم العلم به ولايُعذر أحدٌ بجهله أن الإيمان بكتب الله المنزلة هو أحد أركان الإيمان التي يجب على كل مسلم أن يؤمن بها.
فالإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وأن تؤمن بالقدر خيره وشره، هذه هي أركان الإيمان التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم في حديث جبريل المشهور [4] .
(ومعنى الإيمان بالكتب: التصديق الجازم بأن كلها منزل من عند الله عزوجل على رسله إلى عباده بالحق المبين والهدي المستبين، وأنها كلام الله عزوجل لا كلام
(1) التمهيد 21/ 241.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، باب: ما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين رضي الله عنهم في أن القرآن كلام الله غير مخلوق رقم [532] 1/ 598 وقال محققه عبدالله الحاشدي: إسناده صحيح.
(3) التمهيد 24/ 186.
(4) سبق تخريجه ص 118.