سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثُمَّ يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما يتوضأ. وأمَّا ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن الليث عن نافع عن ابن عمر: لايسجد الرجل إلاَّ وهو طاهر. فيجمع بينهما بأنه أراد بقوله: ? طاهر ? الطهارة الكبرى، أو الثاني على حالة الاختيار والأول على الضرورة) [1] ا هـ.
وبعد هذا كله؛ يتبين أن الصواب في هذه المسألة أنه لاتشترط الطهارة لسجود التلاوة، وهذا ما رجحه العلاّمة الشيخ عبدالعزيز بن باز [2] ، حيث قال: (والصواب أنه لايشترط له الطهارة ولا غيرها من شروط الصلاة كما قال ابن حزم) [3] ا هـ.
ومع ذلك فإن الأفضل والأكمل أن يكون الساجد للتلاوة على طهارة، وهذا باتفاق المسلمين [4] .
(1) فتح الباري لابن حجر العسقلاني 2/ 644.
(2) هو: الشيخ العلاّمة عبدالعزيز بن عبد الله بن باز، رئيس هيئة الإفتاء بالمملكة العربيَّة السعوديَّة وأحد كبار العلماء، مشهور بعلمه الغزير، وخلقه الجَمّ، واهتمامه بأمور المسلمين، معاصر - بارك الله في عمره -. انظر: كتاب علماؤنا لفهد البدراني وفهد البراك ص 28 - 33.
(3) من كتاب التبيان في سجدات القرآن لعبدالعزيز السدحان ص 32.
(4) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 279.