طهارة، ومستقبل القبلة) [1] .
الدراسة:
هكذا قال ابن عبدالبر: (فإجماع من الفقهاء أنه لايسجد أحدٌ سجدة تلاوة إلاَّ على طهارة) .
وهكذا قال بعض العلماء كالقرطبي في تفسيره، حيث قال: (ولا خلاف في أن سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه الصلاة من طهارة حدث ونجسٍ ونية واستقبال قبلة ووقت) [2] ا هـ.
والنووي، حيث ذكر أن سجود التلاوة له حكم صلاة النافلة في اشتراط الطهارة وغيرها، وذكر أن ذلك من المتفق عليه الذي لا خلاف فيه [3] .
وكذلك ابن قدامة ذكر أنه لايعلم خلافًا في اشتراط الطهارة لسجود التلاوة [4] .
واشتراط الطهارة لسجود التلاوة مبني على مسألة أخرى سبق ذكرها، وهي: هل سجود التلاوة صلاة؟ وذكرنا أن الصحيح أن سجود التلاوة لايعتبر صلاة.
وإذا تقرر أن سجود التلاوة لايعتبر صلاة، فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه لايشترط لسجود التلاوة ما يشترط للصلاة من طهارة الحدث والطهارة عن النجس في البدن والثوب والمكان، وستر العورة، واستقبال القبلة، فهذه الشروط لاتشترط لسجود التلاوة.
وقد ذهب الكثير من المحققين إلى عدم اشتراط الطهارة لسجود التلاوة، ومنهم
(1) الكافي في فقه أهل المدينة ص 76، 77.
(2) تفسير القرطبي 7/ 358.
(3) التبيان في آداب حملة القرآن ص 118، 119، والمجموع شرح المهذب 4/ 63.
(4) المغني مع الشرح الكبير 1/ 685.