(علماء) [1] المسلمين إنه يسافر إلى (المقابر) [2] دون المساجد، بخلاف العكس فإنه يحكى عن الليث بن سعد [3] .
الجواب (الخامس) [4] : أن يقال: ليس فيما ذكرته ما يقتضي أن السفر (إليها) [5] مستحب بل ولا زيارتها (فإنه) [6] صلى الله عليه وسلم (قال) [7] : «كنت (قد) [8] نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. وفي لفظ: ولا تقولوا هجرًا» [9] . وكنت «نهيتكم عن الانتباذ في الأوعية فانتبذوا، ولا تشربوا مسكرًا، وكنت نهيتكم عن [10] لحوم الأضاحي فادّخروا ما [11] بدا لكم» . رواه مسلم في صحيحه [12] عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي (فوق ثلاث) [13] فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء فاشربوا في الأوعية كلها ولا تشربوا مسكرًا» .
(1) زيادة من (ل) .
(2) المثبت من (هـ) (ز) (ل) وفي (س) :القبور.
(3) قال طحاوي بعد ما ساق كلام الأئمة في شد الرحال وكلام الليث بن سعد: لم يوافق الليث على إيجابه إلى سائر المساجد أحد من الفقهاء. قال: وقد بينا أن الفضل في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة إنما هو في الفرض لا في النوافل فصار مسجد المدينة كسائر المساجد في النوافل فلا يلزم الناذر في المشي إليها شيء، وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام، ومسجدكم هذا، ومسجد إيلياء. رواه أبو هريرة عن جميل بن بصرة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو جميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار وجميل هو أبو بصرة. مختصر اختلاف العلماء (3/ 252)
(4) المثبت من (ز) (س) ، وفي (هـ) (ل) :التاسع.
(5) المثبت من (هـ) (س) وفي (ز) :إليه.
(6) المثبت من (ز) وفي (هـ) : من قول النبي. وفي (س) (من قوله)
(7) زيادة من (ز) .
(8) زيادة من (ز) .
(9) سبق تخريجه.
(10) هنا زيادة من (ز) : ادخار لحوم.
(11) هنا زيادة من (ز) : وما.
(12) سبق تخريجه.
(13) زيادة من (ز) ومن صحيح مسلم.