فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 414

حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، [و] على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، [أو] على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك [1] [2] وهذا باب واسع (لبسطه موضع آخر، والمقصود هنا التنبيه والله سبحانه وتعالى أعلم) » [3] .

الوجه السادس: أن هذا المعترض [4] سوى بين السفر إلى زيارة (قبر الرسول) [5] صلى الله عليه وسلم وسائر القبور، وذكر أن المجيب حرم السفر لزيارة قبره وسائر القبور.

وهذا يقتضي أن المجيب حرم السفر إلى مسجده، وهذا كذب على المجيب، فإن الذين قالوا من علماء المسلمين إنه يستحب زيارة قبره (صلى الله عليه وسلم) [6] أو حكوا على ذلك الإجماع لو قدر أنهم صرحوا باستحباب السفر إليه فمرادهم السفر إلى مسجده، فإن هذا هو المقدور وهو المشروع، فإن كل مسافر وزائر يذهب إلى هناك إنما يصل إلى مسجده ويشرع له الصلاة في مسجده بالاتفاق، وكل من ذكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا أنه يبدأ بالصلاة في مسجده، ثم بعد ذلك يسلم عليه، وهذا هو المنصوص عن الأئمة كمالك وأحمد وغيرهما.

ففي العتبية عن مالك قال: يبدأ بالركوع قبل السلام في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) هذا لفظ البخاري السابق.

(2) زيادة من (ر) .

(3) زيادة من (ر) .

(4) هنا انتهت النسخة الظاهرية (ر) .

(5) المثبت من (ز) وفي (س) : قبره.

(6) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت