فصل
قال:
فعند ذلك شرح الله صدري للجواب عما نقل (فيه) [1] من مقالته، وسارعت [2] لإطفاء بدعته وضلالته، فأقول وبالله التوفيق، (واسأله) [3] أن يوصلنا إليه من أسهل طريق: لقد ضل صاحب هذه المقالة وأضل، وركب طريق الجهالة واستقل. وحاد في دعواه عن الحق وما جاد، وجاهر بالعداوة للأنبياء وأظهر لهم العناد. فحرم السفر لزيارة (قبره) [4] وسائر القبور، وخالف في ذلك الخبر الصحيح المأثور. وهو ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال: «زوروا القبور» ، وورد (في الصحيح) [5] عنه أنه قال: «كنت (قد) [6] نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هُجْرًا» [7] ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرج عن المكلف بعد (ما) [8] كان حظرًا. (والمشهور) [9] أن الأمر بعد الحظر يقتضي الوجوب، وأقل درجاته أن يلحق بالمباح (أو) [10] المندوب.
(1) في (خ) : عنه.
(2) من هنا بدأت النسخة الأزهرية إلى آخر الكتاب.
(3) زيادة من (خ) .
(4) في (خ) : قبورهم.
(5) زيادة من (خ) .
(6) المثبت من (ز) وقد سقطت من (س) .
(7) رواه النسائي في الكبرى (2/ 2171) ومن طريقه قوام السنة في الترغيب (1535) من طريق محمد بن قدامة حدثنا جرير عن أبي فروة عن المغيرة بن سبيع حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه. وصححه الألباني في الإرواء (3/ 226) .
(8) في (خ) : إن.
(9) في (خ) : وقد قيل.
(10) المثبت من (س) (خ) وفي (ز) : والمندوب.