فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 414

ومعلوم [1] أن هذه الزيارة ليست مثل ما كان يفعله بأهل البقيع (وبشهداء) [2] أحد ونحو ذلك من زيارة قبور المؤمنين التي تتضمن الدعاء لهم، ولا يلزم إذا كانت تلك مستحبة -لما فيها من نفع (المؤمن) [3] كالصلاة على جنائزهم- أن تكون هذه مستحبة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فإنها (تذكر) » [4] الموت. هو بيان لجهة المصلحة المعارضة للمفسدة التي (أوجبت) [5] النهي فإنها تذكر الموت، وإن كانت قد تورث جزعًا ففيها من المصلحة ما عارض المفسدة، وحينئذٍ فإن كانت مباحة حصل المقصود، واستحباب مثل هذه الزيارة يفتقر إلى دليل آخر.

فالفرق بين زيارة (المؤمن والكافر) [6] فرق معلوم، فإن الدعاء للمؤمنين حق لهم كعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم، ونحن وإن جوزنا أن يعاد المريض الذمي فليس ذلك حقًّا له كالمسلم، وأما جنازته فإن السنة أن يركب ويمشي أمامها فإنه لا يكون تابعًا لها كما (قيل) [7] مثل ذلك عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) [8] ودل عليه حديث المغيرة بن شعبة (رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي في الترمذي) [9] : « (إن) [10] الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها ووراءها وعن يمينها ويسارها (و) [11]

(1) مقتضى جواب الوجه الثاني.

(2) المثبت من (هـ) (ل) ، وفي (ز) (س) : وشهداء.

(3) المثبت من (هـ) (ل) (ز) وفي (س) : المؤمنين.

(4) المثبت من (س) (ز) وفي (ل) : تذكركم.

(5) المثبت من (هـ) (س) وفي (ز) : أوجبه.

(6) المثبت من (هـ) (ل) (ز) وفي (س) : المؤمنين والكفار.

(7) المثبت من (هـ) (ل) (ز) وفي (س) : نقل.

(8) زيادة من (ز) (ل) .

(9) زيادة من (ز) .

(10) زيادة من (ل) .

(11) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت