وقال الذهبي: وهو أكبر من أن يُنبّه مثلي على نعوته؛ فلو حُلِّفْتُ بين الركن والمقام لحلفتُ أني ما رأيت بعيني مثله، ولا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم [1] .
وقال الشيخ علم الدين البرزالي: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني، الشيخ تقي الدين أبو العباس، الإمام المجمع على فضله ونبله ودينه، قرأ الفقه وبرع فيه، والعربية والأصول، ومهر في علمي التفسير والحديث، وكان إماما لا يُلحق غبارُه في كل شيء، وبلغ رتبة الاجتهاد، واجتمعت فيه شروط المجتهدين. وكان إذا ذكر التفسير أبهت الناس من كثرة محفوظه وحسن إيراده، وإعطائه كل قول ما يستحقه من الترجيح والتضعيف والإبطال، وخوضه في كل علم. كان الحاضرون يقضون منه العجب، هذا مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة والاشتغال بالله تعالى، والتجرد من أسباب الدنيا ودعاء الخلق إلى الله تعالى [2] .
وسماه البقاعي والعلائي والبلقيني وغيرهم كثير: بشيخ الإسلام ابن تيمية [3] .
ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مؤلفات كثيرة في التحذير من الشرك وأنواعه، كاتخاذ القبور مساجد وشد الرحال إليها، ومن أعظمها: رده على تقي الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الإخنائي [4] السعدي المالكي (660 - 750 هـ) [5] .
(1) من ترجمة الذهبي (ص 244) تحقيق حسين عكاشة.
(2) العقود الدرية (ص 19)
(3) انظر الرد الوافر (128 - 174 - 205)
(4) إِخْنَا: بالكسر، ثم السكون، والنون، مقصور. وبعض يقول: إخنو، وإخنا مكان قرب الاسكندرية. معجم البلدان (1/ 124)
(5) انظر ترجمته في الدرر الكامنة (5/ 145)