فصل
قد أرسل إلي بعض أصحابنا خبرًا [1] أخبر (به) [2] أنه صنفه بعض القضاة (ممن هو قاضي قضاة مذهبه بمصر) [3] ، قد تكلم في المسألة التي انتشر الكلام فيها، وهي السفر إلى غير المساجد الثلاثة، كالسفر إلى زيارة القبور، هل هو محرم أو مباح أو مستحب؟ وهي المسألة التي (أجبت) [4] فيها من مدة بضع عشرة سنة بالقاهرة [5] ، فأظهر بعض الناس في هذا الوقت ظنًّا أن الذي فيها خلاف الإجماع وأن السفر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين هو (كالسفر) [6] المستحب بلا نزاع وهو السفر إلى مسجد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المتضمن لما شرعه الله من السفر إلى مسجده والصلاة فيه والسلام عليه ومحبته وتعظيمه وغير ذلك من حقوقه صلى الله عليه وسلم في مسجده المؤسس على التقوى المجاور لقبره صلى الله عليه وسلم، وظنوا أن السفر إلى زيارة قبور جميع الأنبياء والصالحين مستحب مجمع على استحبابه مثل (هذا) [7]
السفر المشروع بالنص وإجماع المسلمين إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، سواء سافر مع حج البيت أو بدون حج البيت، فإن هذا السفر المشروع إلى مدينته بالنص والإجماع لا يختص بوقت الحج، فإن المسلمين على عهد خلفائه الراشدين كانوا يحجون ويرجعون إلى أوطانهم، ثم ينشئ السفر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من ينشئه، لأنه عبادة مستقلة بنفسها كالسفر إلى بيت المقدس، والسفر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من السفر إلى المسجد الأقصى بالنص والإجماع.
(1) المثبت من (ل) وفي (س) : جزءا.
(2) زيادة من (ل) .
(3) زيادة من (ل) .
(4) الذي في (ل) : أجيب، والمثبت من (س) .
(5) سيذكرها المؤلف رحمه الله كاملة مع حاشية زادها للتوضيح.
(6) المثبت من (ل) وفي (س) : مثل السفر.
(7) زيادة من (س) .