وعبادة الشيطان، ولا بين دين الأنبياء والمرسلين أهل التوحيد والإيمان، ودين أهل البدع المضاهين لعبادة الصلبان.
وأما قوله:
فمقتضى ذلك أن يسوى بينه وبين السفر لقتل النفوس.
فعنه أجوبة:
أحدها: أن هذا يلزم مثله فيمن سافر إلى المساجد للصلاة كمن سافر من مصر إلى الشام ليصلي في جامع دمشق، أو يسافر من الشام ليصلي في جامع مصر، فهذا السفر منهي عنه أو ليس بمستحب عند الأئمة (الأربعة) [1] ، وهو سفر معصية عند مالك و (جمهور) [2] أصحابه والأكثرين، لا تقصر فيه الصلاة بمقتضى هذا الحديث، فقد سوى بينه وبين السفر لقتل النفوس.
الثاني: أن المحرمات إذا اشتركت في جنس التحريم كان الشرك محرمًا والنظرة محرمة ولم يلزم من ذلك أن يسوى [3] الكفر بالمعاصي، ولا الكبائر بالصغائر.
الثالث: أن يقال: بل قد يكون الحج إلى القبور أعظم (إثمًا) [4] من قتل النفوس، وقد يكون شركًا ينقل عن الملة، فإن كثيرًا من هؤلاء يعتقد أن السفر إلى قبر الشيخ أو الإمام أو النبي أفضل من الحج، ويسمونه الحج الأكبر، وينادي مناديهم: من أراد الحج الأكبر، أي السفر لزيارة بعض القبور المنسوبة إلى بعض أهل البيت.
(1) زيادة من (س) (هـ)
(2) المثبت من (س) وفي (ز) : أكثر.
(3) في (س) زيادة كلمة: بين. وهي ساقط من (ز) (هـ) .
(4) زيادة من (هـ)