فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 414

فصل

ثم قال المعترض:

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه خرج إلى زيارة قتلى أحد وإلى بقيع الغرقد، وهذا الأمر لا ينكره من أئمة النقل أحد، وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في زيارة قبر أمه فأذن له، وأجيب في ذلك لما سأله. فعلام [1] يحمل هذا القائل زيارته لقبر أمه [2] ومشيه الذي منه صدر؟ فإن حمله على التحريم فقد ضل وكفر، وإن حمله على الجواز أوالندب فقد لزمته الحجة والتقم الحجر.

(فيقال) [3] : هذا الكلام مبني على الافتراء (الأول) [4] المتقدم، وهو أن (المجيب) [5] (يحرم) [6] زيارة القبور مطلقًا. وقد تقدم أن هذا افتراء عليه، بل هو يجوز زيارة قبور المؤمنين للدعاء لهم والاستغفار، ويجوز زيارة قبر الكافر للرقة والاعتبار، كزيارة النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه.

ثم يقال له: أولًا النبي صلى الله علي وسلم لم يسافر (لقبر أمه) [7] لزيارتها، بل ذلك (كان) [8] في طريقه لما فتح مكة.

ويقال له: من أين لك أنه مشى إلى قبر أمه (في السفر) [9] ؟ وإن كان المشي جائزًا فإنه إنما زارها في طريقه في السفر وكان راكبًا، وقبرها كان بارزًا (فعله) [10]

(1) في (خ) زيادة: ذا. وفي (ز) : فعلى ما.

(2) في (خ) زيادة: وغيرها.

(3) المثبت من (ز) وفي (هـ) (س) : يقال.

(4) زيادة من (ز) .

(5) المثبت (ز) (س) وفي (هـ) : القائل.

(6) المثبت (س) (هـ) وفي (ز) : لم يحرم.

(7) زيادة من (ز) .

(8) زيادة من (ز) (هـ) .

(9) زيادة من (ز) .

(10) المثبت من (س) وفي (ز) :فلعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت