فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 414

ولا مقدور، ولا هو من المشروع (المأمور) [1] ، بخلاف سائر القبور. وإذا كان المراد بزيارة قبره والسفر إليه هو السفر إلى مسجده وفعل ما يشرع هناك، فالمجيب قد ذكر أن هذا مستحب بالنص والإجماع. وما حكاه عن المجيب يقتضي أنه حرم مثل هذا السفر، ويقتضي أن السفر إليه والسفر إلى قبر غيره سواء، وهذا غلط عظيم على شرع الرسول (صلى الله عليه وسلم) [2] ، وعلى المجيب وغيره.

الوجه السابع: أنه إذا كان المراد بالسفر إليه وزيارته هو السفر إلى مسجده وهذا سفر مستحب بالنص والإجماع، والسفر لزيارة سائر القبور ليس مستحبًّا بالنص والإجماع، وهذا المعترض قد سوى بينهما، فقد خالف النص والإجماع.

الوجه (الثامن) [3] : أن يقال: المراد بزيارته المستحبة (بالسفر) [4] إليها هو السفر إلى مسجده باتفاق المسلمين، ثم جميع ما (يشرع) [5] هناك من الصلاة والسلام عليه والدعاء له والثناء عليه هو مشروع في مسجده وسائر المساجد وسائر البقاع باتفاق المسلمين، فلم يبق لنفس القبر اختصاص بعبادة من العبادات، بخلاف قبر غيره فإنه اذا استحب زيارة قبور المؤمنين للدعاء لهم والاستغفار (لهم) [6] استحب أن يصل إلى قبره ويدعو له هناك كما يصلي على قبره فإن قبره بارز يمكن الوصول إليه.

والرسول (صلى الله عليه وسلم) [7] حجب قبره ولم يبرزوه، فلا يشرع ولا يقدر أحد على زيارته كما يشرع ويقدر على زيارة قبر غيره، بل زيارته

(1) المثبت من (ز) (س) وفي (ل) : المأثور.

(2) زيادة من (ز) (ل) .

(3) المثبت من (ز) (س) وفي (ل) : السابع.

(4) المثبت من (ز) وفي (س) : وبالسفر.

(5) المثبت من (ز) (س) وفي (ل) : شرع.

(6) زيادة من (ز) .

(7) زيادة من (ز) (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت