فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 414

وقال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54]

فالحسد والبغي هما الداءان اللذان فرّقا الأمم السابقة، ونعوذ بالله منهما.

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في صفة العالم: لا يكون الرجل عالما حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يبتغي بعلمه ثمنا [1] .

فنسأل الله تعالى أن يثبتنا على الصراط المستقيم، وأن يهدينا إلى ما كان عليه سلفنا الصالح في التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.

مكانة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومعرفة منزلته مشتهرة منتشرة في كتب التراجم، فحياته مملوءة بالحوادث والأخبار التي تدل على علو شأنه على من هو في طبقته، بل فاق أقرانه وشيوخ زمانه، كما قال ابن سوار السبكي: .... وقدره في نفسي أعظم من ذلك وأجل، مع ما جمع الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه، وجريه على سنن السلف وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى، وغرابة مثله في هذا الزمان بل من أزمان [2] .

وقال ابن دقيق العيد لما سمع كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية: ما كنت أظن أن الله تعالى بقي يخلق مثلك [3] .

(1) رواه الدارمي (298)

(2) الرد الوافر (ص 52)

(3) الرد الوافر (ص 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت