ولو قال يستحب السفر إلى جميع القبور والصلاة في المساجد المبنية عليها لكان مخالفًا للنص والإجماع.
وهب أن المعارض سوى بينهما في نظره وجوابه، كيف يحل له أن يكذب على غيره ويحكي عنه التسوية بينهما في التحريم ويقول إنه حكى إجماع المسلمين على تحريم الزيارة مطلقًا بسفر وغير سفر.
ونحن نحكي لفظ الجواب الذي اعترض عليه لينظر ما نقله عنه وأبطله منه: هل هو صدق وعدل، أم لا؟
ولفظ السؤال [1] :
ما (تقول) [2] السادة العلماء (أئمة الدين نفع الله بهم المسلمين) [3] في رجل نوى (السفر) [4] لزيارة قبر [5] (نبي من) [6] الأنبياء والصالحين مثل قبر (محمد) [7] نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره، فهل يجوز له في سفره (هذا) [8] (قصر) [9]
(1) هذه الفتيا قارنتها بنسخة خطية للفتيا من المكتبة الأزهرية برقم (321024) وخطها شبيه بالخط الموجود بالنسخة الأزهرية في الرد على الإخنائي التي يرجع تاريخ نسخها سنة 741 هـ. وفي بداية النسخة ما نصه: هذه صورة الفتيا التي أجاب عنها شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية وجرى بسببها فتنة كبيرة وحبس عليها وبلغت أهل بغداد وغيرهم فأجابوا عنها، وصورة الفتيا ... (ثم ذكر في آخرها أجوبة أهل بغداد على الفتيا) . وكذلك قارنت الفتيا لمخطوط لكتاب العقود الدرية لابن عبد الهادي من مكتبة اسكوريال الإسبانية من ورقة (127 - 131) وعليها تاريخ النسخ: بكرة نهار الخميس
7/شهر ذي القعدة سنة 751 هـ، وهي نسخة فيها نقص في بعض الجمل، وقد أثبت الزيادات منها فقط.
(2) في النسخة الإسبانية (يقول) .
(3) زيادة من النسخة الأزهرية.
(4) زيادة من النسخة الأزهرية.
(5) المثبت من النسخة الأزهرية وفي (س) : قبور.
(6) زيادة من النسخة الأزهرية.
(7) زيادة من النسخة الأزهرية.
(8) زيادة من النسخة الأزهرية.
(9) المثبت من النسخة الأزهرية وفي (س) : أن يقصر.