فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 414

فصل

قال المعترض:

(و) [1] ورد في زيارة قبره أحاديث صحيحة وغيرها مما لم يبلغ درجة الصحيح، لكنها يجوز الاستدلال بها على الأحكام الشرعية ويحصل بها الترجيح.

والجواب من وجوه:

أحدها: أن يقال لو ورد من ذلك ما هو صحيح لكان إنما يدل على مطلق الزيارة، وليس في جواب الاستفتاء نهي عن مطلق الزيارة، ولا حكى (في ذلك) [2] نزاع في ذلك الجواب، وإنما فيها ذكر النزاع فيمن لم يكن سفره إلا لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين وحينئذ فلو كان في هذا الباب حديث صحيح لم يتناول محل النزاع، ولا فيه رد على ما ذكره المجيب من النزاع والإجماع.

(الوجه) [3] الثاني: أنه لو قدر أنه ورد في زيارة قبره (المكرم) [4] أحاديث صحيحة لكان المراد بها هو المراد بقول من قال من العلماء إنه يستحب زيارة قبره، ومرادهم بذلك السفر إلى مسجده وفي مسجده يسلم عليه ويصلي عليه ويدعى له ويثنى عليه، ليس المراد أنه يدخل إلى قبره (ويصلي إليه) [5] ، وحينئذ فهذا المراد قد استحبه المجيب وذكر أنه مستحب بالنص والإجماع، فمن حكى عن المجيب أنه لا يستحب ما استحبه علماء المسلمين من زيارة قبره (المكرم) [6]

(1) زيادة من (س) (هـ) .

(2) زيادة من (ز) (هـ) .

(3) زيادة من (ز) .

(4) زيادة من (ل) .

(5) المثبت من (ز) (هـ) وفي (ل) :ويصلي عليه. وفي (س) والصارم (211/ أ) : ويصل إليه.

(6) زيادة من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت