فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 414

وقد ألف شيخ الإسلام رحمه الله هذا الكتاب في تحريم شد الرحال إلى غير المساجد الثلاث وبين فيه حرمة السفر إلى القبور وذلك بالكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم.

وقد سماه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بالإخنائية كما صرّح بذلك فيما نقله عنه تلميذه ابن عبد الهادي، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في سجنه الأخير الذي توفي فيه:

وكانوا قد سعوا في أن لا يظهر من جهة حزب الله ورسوله خطاب ولا كتاب، وجزعوا من ظهور «الإخنائية» فاستعملهم الله تعالى حتى أظهروا أضعاف ذلك وأعظم، وألزمهم بتفتيشه ومطالعته، ومقصودهم إظهار عيوبه وما يحتجون به فلم يجدوا فيه إلا ما هو حجة عليهم [1] .

وقال أيضًا رحمه الله:

وكانوا يطلبون تمام «الإخنائية» فعندهم ما يطمهم أضعافها وأقوى فقها منها وأشد مخالفة لأغراضهم فإن «الزملكانية» قد بين فيها من نحو خمسين وجها أن ما حكم به ورسم به مخالف لإجماع المسلمين [2] .

وقال أيضًا رحمه الله:

ونحن ولله الحمد والشكر في نعم عظيمة تتزايد كل يوم، ويجدد الله تعالى من نعمه نعمًا أخرى، وخروج الكتب كان من أعظم النعم، فإني كنت حريصًا على خروج شيء منها ليقفوا عليه، وهم كرهوا خروج «الإخنائية» فاستعملهم

(1) العقود الدرية (ص 439)

(2) العقود الدرية (ص 440)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت