فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 414

قريبًا منها» [1] [2] . وفي الحديث الآخر الذي في السنن (عن النبي صلى الله عليه وسلم) [3] : «ليس (منا) [4] من تقدمها» [5] . فإذا ركب وتقدمها لم يكن تابعًا لها، ولو قدر أن الأمر بعد الحظر يقتضي عند الإطلاق الوجوب ففي هذا الحديث (قد) [6] اتفق المسلمون على أنه ليس للوجوب، لا سيما وسببه زيارة قبر أمه، ولا يجب على المسلمين زيارة أقاربهم الكفار باتفاق المسلمين.

وإنما النزاع بين المسلمين: هل زيارة القبور مستحبة، أو مباحة، أو منهي عنها؟ لم يقل أحد بوجوبها.

فتبين أن ما ذكره ليس فيه ما يدل على محل النزاع وهو استحباب السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين لدعائهم والرغبة إليهم، إذ هذا مقصود المسافرين ليس مقصودهم الدعاء لهم والاستغفار لهم، بل قد ينهون عن ذلك ويستعظمون أن مثل هؤلاء (يحتاجون) [7] إلى دعاء (الأحياء) [8] ،

(1) هنا زيادة من (س) : رواه الترمذي.

(2) رواه الإمام أحمد (30/ 96) والترمذي (1036) والنسائي في الكبرى (2/ 429) وابن ماجه (1481) (1507) وابن أبي شيبة (4/ 460) والحاكم (1/ 355) وغيرهم من طريق سعيد بن عبيد الله الثقفي عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه به، صححه الترمذي والحاكم والألباني في الإرواء (716) ، وخالفه يونس بن عبيد فرواه عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة رضي الله عنه، قال يونس: وأهل زياد يرفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا لا أحفظه. رواه أحمد (30/ 117) وابن أبي شيبة (4/ 522) وغيرهما. رجح الدارقطني وقفه. انظر التلخيص (3/ 1186) ،وضعفه النووي في الخلاصة (2/ 987) ، وابن عبد البر في الاستذكار (8/ 221) ،والزيلعي في نصب الراية (2/ 295) والشيخ مقبل الوادعي في أحاديث معلة ظاهرها الصحة (203 ص)

(3) زيادة من (س) .

(4) المثبت من (ز) (هـ) (ل) وإتحاف المهرة عند أحمد (10/ 543) والتمهيد لابن عبد البر، وفي (س) ومسند أحمد والترمذي: منها. وعند أبي داود وابن ماجه: (معها) .

(5) رواه أحمد (6/ 279) وأبو داود (3184) والترمذي (1011) وابن ماجه (1484) وغيرهم من طريق يحي الجابر عن أبي ماجد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ضعف الحديث: البخاري وأبو داود والترمذي وابن عبد البر في التمهيد (6/ 215) والألباني في ضعيف سنن الترمذي ... .

(6) زيادة من (س) .

(7) المثبت من (ز) (هـ) (س) وفي (ل) : لا يحتاجون.

(8) المثبت من (ز) (ل) (س) وفي (هـ) : الأخيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت