(قلت) [1] : هو تبليغ صلاة أمته وسلامهم عليه كما في الأحاديث المعروفة مثل الحديث الذي في سنن أبي داود وغيره عن حسين الجعفي. ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي. قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، يقولون بليت، فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» .
وهذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ورواه أبو حاتم [2] ، قال البيهقي: وله شواهد، وروى حديثين عن أبي مسعود [3] وأبي أمامة [4] .
وله شواهد أجود مما ذكرها البيهقي.
منها ما رواه ابن ماجة: ثنا عمرو بن سواد المصري ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصل علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها. قال قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» [5] .
ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تهذيب الآثار من حديث سعيد بن أبي هلال [6] كما تقدم.
(1) في (ز) : قال
(2) رواه أبو داود (1047) والنسائي (1374) وابن ماجه (1085) وابن حبان (910) . صححه النووي في خلاصة الأحكام (1/ 441) والألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 32) رقم (1527) .
(3) حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي (11) . وفي (ز) : ابن مسعود. وهو خطأ.
(4) حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي (12)
(5) رواه ابن ماجه (1637) . ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (1116)
(6) في تهذيب الآثار [تحقيق علي رضا] (354)