فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 414

وفي صحيح البخاري (وغيره) [1] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى (الناس) [2] به في الدنيا والآخرة، اقرؤا إن شئتم {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [سورة الأحزاب: 6] ، فأما من مات وترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا. ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه» [3] .

وفي حديث آخر: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» [4] .

لكن حبه وطاعته وتعزيره وتوقيره وسائر ما أمر الله به من حقوقه مأمور به في كل مكان، لا يختص بمكان دون مكان، وليس من مكان في المسجد عند القبر بأولى بهذه الحقوق ووجوبها عليه ممن كان في موضع آخر.

ومعلوم (أن مجرد) [5] أن زيارة قبره كالزيارة المعروفة للقبور غير مشروعة ولا ممكنة، ولو كان في زيارة قبره عبادة زائدة للأمة لفتح باب الحجرة ومُكّنوا من فعل تلك العبادة عند قبره، وهم لم يمكّنوا إلا من الدخول إلى مسجده.

والذي يشرع في مسجده يشرع في سائر المساجد، لكن مسجده أفضل من سائر (المساجد) [6] غير المسجد الحرام على نزاع في ذلك، وما يجده المسلم في قلبه من محبته والشوق إليه والأنس بذكره وذكر أحواله فهو مشروع له في كل مكان، وليس في مجرد زيارة ظاهر الحجرة ما يوجب عبادة لا تفعل بدون ذلك، بل نهى عن أن يتخذ ذلك المكان عيدًا، و (أمر) [7] أن يصلى عليه حيث

(1) زيادة من (س) .

(2) زيادة من (ز) .

(3) رواه البخاري (2399) كتاب الاستقراض باب الصلاة على من ترك دينًا.

(4) رواه البغوي في شرح السنة (1/ 212) رقم (104) وصححه النووي في الأربعين (حديث 41) ، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح (1/ 59) والتضعيف أصح.

(5) زيادة من (ز) والصارم.

(6) زيادة من (ز) .

(7) زيادة من الصارم (101/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت