فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 414

-وهو رجل ناتئ الجبين غائر العينين كث اللحية- وقال: يا محمد اعدل فإنك لم تعدل، فأراد بعض أصحابه قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعه إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم» . وهذا الحديث في الصحيحين [1] وغيرهما.

فهذا العابد الظاهر العبادة (هو ومن اتبعه) [2] لما خالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحلوا دماء من لم يوافقهم على بدعتهم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم، وذاك الشارب للخمر لما كان محبًّا للرسول صلى الله عليه وسلم ولسنته (لكنه قد ثبت) [3] نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنه وقال: «لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله» .

(1) البخاري (3610) كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم رقم (1064) كتاب الزكاة من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) زيادة من (س) .

(3) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت