فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 414

وأمته أباحوا ما حرمه الله كالعمل في السبت، ومثل أكل كل ذي ظفر كالإبل (والبقر) [1] والإوز وكشحم الترب والكليتين وغير ذلك، والنصارى يقولون: إنهم (تنقصوا) [2] المسيح والحواريين، فإن الحواريين عندهم هم رسل الله (سبحانه) [3] ، وقد يفضلونهم على إبراهيم وموسى عليهما السلام، ويقولون عن المسيح أنه الله ويقولون هو ابن الله، ومن قال إنه عبد الله فقد سبّه وتنقصه عندهم، والطائفتان يحرمون التسري، والنصارى يحرمون الطلاق، واليهود إذا تزوجت المطلقة حرمت على المطلق أبدًا، والنصارى قد يحرمون التزويج ببنات العم والعمة والخال والخالة ويحرمون أن يتزوج الرجل أكثر من واحدة، فمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته عند الطائفتين قد أباحوا ما حرمه الله من الأبضاع على زعمهم.

وإذا كان مثل هذا الكلام قد يقوله أهل الباطل من الكفار لأهل الإيمان كما قد يقوله (المحق فمجرد) [4] دعواه لا (يقبل) [5] ، بل على المدعي أن يبين أن ما ادعاه مما يقوله أهل الحق في أهل الباطل دون العكس.

الوجه الثالث: إن المتنازعين من الأمة قد يقول أهل البدع فيهم والأهواء مثل هذا في أئمة السنة والجماعة، كما يقول الرافضة إن الصحابة خالفوا نص الرسول صلى الله عليه وسلم بالخلافة على علي وبدلوه وكتموه، وذلك أعظم من مخالفة الإجماع.

ويقولون: إن جمهور المسلمين أباحوا نكاح الكتابيات ذلك عندهم مما حرمه الله من الأبضاع.

(1) المثبت من (هـ) وفي (س) (ز) : والبط.

(2) المثبت من (س) (ز) وفي (هـ) : يبغضون.

(3) زيادة من (ز) (هـ)

(4) المثبت من (ز) (هـ) وفي (س) : أهل الحق بمجرد.

(5) المثبت من (س) (ز) وفي (هـ) : يفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت