الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (سورة الفتح: 4 - 6) ، وقال تعالى {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ} (سورة الحج: 30 - 31) . وقال (تعالى) [1] عن أهل الكهف: {هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} الآية (سورة الكهف: 15) وقال عن الخليل (صلى الله عليه وسلم) [2] : {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} (سورة العنكبوت: 17) ، وقال لأبيه وقومه: {مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} (سورة الصافات: 85 - 86) ومثل هذا مذكور في غير موضع من القرآن، وكثير من الناس يقع في الشرك والإفك جهلًا وضلالًا من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع.
والله سبحانه وتعالى قد أرسل جميع رسله وأنزل جميع كتبه بأن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، لا يعبد معه لا ملك (مقرب) [3] ولا نبي ولا صالح ولا تماثيلهم ولا قبورهم ولا شمس ولا قمر ولا كوكب ولا ما صنع من التماثيل لأجلهم، ولا شيء من الأشياء. وبين أن كل ما يعبد من دونه فإنه لا يضر ولا ينفع وإن كان ملكًا أو نبيًّا، وأن عبادته كفر، فقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} (سورة الإسراء: 56 - 57) ، بين سبحانه أن كل ما يدعى من دونه من الملائكة والجن والإنس لا يملكون كشف الضر ولا تحويلا [4] ، وأن هؤلاء المدعوون من الملائكة (والجن) [5] والأنبياء يتقربون إلى الله (عز وجل) [6] ويرجونه ويخافونه.
(1) زيادة من (ل) .
(2) زيادة من (ل) .
(3) زيادة من (ل) .
(4) في (س) : تحويله.
(5) زيادة من (ل) .
(6) زيادة من (ل) .