فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 414

كذلك السفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من اعتقد أن السفر إلى مجرد القبر أفضل من السفر إلى المسجد أو مثله فهو إما جاهل بشريعة الرسول وإما كافر به.

وهؤلاء نظير الذي يعتقد أن السفر إلى قبور الأنبياء والصالحين مثل الحج أو أفضل من الحج. وهذا لا يعتقده إلا جاهل مفرط في الجهل بدين الإسلام، أو كافر مشاق للرسول صلى الله عليه وسلم من بعد ما تبين له الهدى متبع غير سبيل المؤمنين.

فمن لم يفرق بين السفر المشروع إلى مسجد الرسول وزيارة قبره السفر الشرعي والزيارة الشرعية المجمع على استحبابها وبين السفر إلى قبر غيره فهو إما جاهل بما جاء به الرسول، وإما كافر بالرسول.

فإن قيل: كيف يزور قبره مع كونه كافرًا؟

قيل: كثير من الناس يعظمون الرسول ويعتقدون أنه من أفضل الناس، لكن يقولون أنهم لا يجب عليهم اتباعه وطاعته بل لهم طريق إلى الله تغنيهم عنه، وقد يقولون إن طريقهم أفضل من طريقه كما يعتقد كثير من اليهود والنصارى أنه كان مبعوثًا إلى الأميين لا إليهم فهم يعظمونه ظاهرًا وباطنًا. لكن يقولون: لا يجب علينا اتباعه، وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين.

وكذلك كثير ممن يظهر الإسلام يثبتون نبوته على رأي الفلاسفة، وأنه كان صاحب قوة قدسية، وقد يفضلونه على جميع الخلق، ومع هذا لا يقرون بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت