فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 215

لتزوجها وهو مُحرم, ولكونَه لم يصلّ [1[1] ], مما وقع فيه الغلط، وكذلك أنه اعتمر أربع عُمَر, وعلموا أن قول ابن عمر: إنه اعتمر في رجب. مما وقع فيه الغلط.

الشرح

إذا مع أن هؤلاء كلهم ثقات لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وعلى هذا فالنبي صلي الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال؛ لأنها هي بنفسها قالت: إنه تزوجها وهو حلال، وكذلك قال أبو رافع وهو السفير بينهما: إنه تزوجها وهو حلال، وأما صلاته في البيت يعني: في الكعبة فهذا لا شك فيه ثابت، ونفي ابن عباس له يحمل على أنه نفى علمه به، وأما رواية أنه أعتمر أربع عمر فهو ثابت أيضًا.

فالنبي صلي الله عليه وسلم اعتمر أربع مرات؛ العمرة الأولي: عمرة الحديبية, والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة: العمرة التي كانت مع حجه، فإنه كان قارنًا، فهذه أربع عمر، ولم يعتمر النبي عليه الصلاة والسلام سواها أبدًا، فقول ابن عمر: إنه اعتمر في رجب هذا مما وهِم [[2] ]فيه رضي الله عنه.

وعلموا أنه تمتع وهو آمن في حجة الوداع، وأن قول عثمان لعلي: كنا

(1) قال الشيخ: وصواب العبارة: وكَونَه لم يصلِّ. وليس لكونه لم يصلّ. أي غلطوا رواية ابن عباس في تزوجه ورواية كونه صلى الله عليه وسلم لم يصل.

(2) (وهِم) على وزن (غلِط) وزنًا ومعنىً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت