فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 215

وإن كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به، فلابد من قدر زائد على تعيين المسمي مثل أن يسأل عن القدوس, السلام، المؤمن, وقد علم أنه الله، لكن مراده: ما معنى كونه قدوسًا، سلامًا، مؤمنًا, ونحو ذلك.

الشرح

إذا قال: من هو القدوس؟ قلنا: الله. أو قال: من السلام؟ قلنا: الله. لكن إذا قال ما القدوس؟ ما السلام؟ فهنا يختلف الجواب، لأن سؤاله بـ (ما) يدل على أنه أراد المعنى، يعني ما معنى القدوس؟ وما معني السلام؟ بخلاف ما إذا قال: من القدوس؟ فلا يمكن أن تفسر القدوس له، بل تعين المراد به المسمى بهذا الاسم، وهو الله سبحانه وتعالى.

إذا عرف هذا، فالسلف كثيرًا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه، وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر، كمن يقول: أحمد هو الحاشر، والماحي، والعاقب.

والقدوس هو: الغفور الرحيم أي: إن المسمَّى واحد لا أن هذه الصفة هي هذه.

الشرح

وهذا أيضًا جواب ثالث، إذا قال: من القدوس؟ من السلام؟ من المؤمن؟ فقلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت