الشرح
هذا كالأول تقريبًا لكن فيه فائدة, وهي صحة إضافة الشيء إلي سببه المعلوم لقوله: {لِتُخْرِجَ} يعني أنت، مع أن المخرج حقيقة هو الله، ولهذا قيده بقوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} , حتى لا يظن أن السبب مستقل, فإضافة الشي إلي سببه المعلوم أمر جائز, ولا أحد ينكره، فقد جاءت به السنة، وجاء به القرآن إذا كان السبب معلومًا، إما بالشرع وإما بالحس والواقع، ولكن هذا السبب يجب إذا اعتقدت أنه يحصل به الشي فيجب أن تعلم أن هذا السبب ليس مؤثرًا بنفسه، بل بإذن الله الذي جعله سببًا، ولهذا قال هنا: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} .
وقوله: {الْحَمِيدِ} بوزن الفعيل، وهل هو بمعني فاعل أو بمعني مفعول أو بمعناهما؟ الجواب أنه بمعناهما، فهو محمود سبحانه وتعالى على أفعاله وصفاته، وهو حامد لعباده الذين يستحقون الحمد والثناء.
وقوله: {اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأرْضِ} لفظ الجلالة هنا بدل من العزيز.