فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 215

[أمالي الشيخ]

[1] ما معنى (وبه إليه) ؟ هل هذا يتعلق بالجار والمجرور أو الضمير راجع إلى مذكور قبل هذا؟ فأين هذا المذكور؟

قوله: (وبه إلى الترمذي, وبه إليه) . ليس إلى محمد بن إسحاق لأنه قبل الترمذي؟ ما قرأتم هذه المقدمة واشكلت عليكم هذا؟! هذه أحد من المواضع المقلقة في هذه المقدمة وعندي نسخة فيها اختلاف عن هذه النسخة المنشورة بأيدي الناس لكن الزمن يضيق عن المقابلة خاصة في أولها بينهما فروق, وأشبه شيءٍ في هذه المقدمة بكتابٍ طبع باسم (( فضائل القرآن ) )لشيخ الإسلام بن تيمية, كأنه قسيمٌ لهذه المقدمة, فيه كثير من مباحثهما وهناك ساق شيخ الإسلام رحمه الله تعالى إسناده إلى الترمذي, ثم قال: (وبه إلى الترمذي) , فأخشى أن في الأمر شيئًا من جهة سياق هذه المقدمة بما في هذا النسق, لكنها طُبعت قديما طبعها الشطّي ثم تتابع الناس على نسخة الشطي, ولم يُوجد أحد بعده حققها على غير نسخة الشطي الأولى, وهذه مثل ما ذكرت لكم هذه فضائل القرآن أُخت هذه المقدمة احتوت كثير من مباحثها, لابد أن يقرئها طالب العلم.

ولهذا كان سفيان الثوري يقول: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.

وكسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومسروق بن الأجدع، وسعيد بن المسيب, وأبي العالية، والربيع بن أنس، وقتادة, والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم, فتذكر أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافًا فيحيكها أقوالًا، وليس كذلك فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره، ومنهم من ينص على الشيء بعينه، والكل بمعنى واحد كثير في الأماكن فليتفطن اللبيب لذلك، والله الهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت