الأب ويشددون الباء, وهي ليست مشددة فظن أن قوله تعالي: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} يعني فاكهة وأبَا يعني و (أبا) , فيكون هذا قال في القرآن برأية.
وكذلك من ينزل القرآن على غير ما أراد الله مثل قول بعضهم إذا سئل عن شيء قال: {لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:101] , هذا أيضًا من تنزيل القرآن على غير ما أراد الله.
ومنه نعرف خطأ ما نقل مدحًا لامرأة يسمونها المتكلمة بالقرآن.
ذكرها في جواهر الأدب, امرأة لا تتكلم إلا بالقرآن, وقيل إنها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيغضب عليها الرحمن، وأظن فعلها هذا زلَّة لأنها بهذا تنزل القرآن على غير ما أراد الله.
وقال عبد بن حميد: حدثنا سليمان بن صرب، قال حدثنا بن زيد، عن ثابت, عن أنس، قال: كنا عند عمر بن الخطاب، وفي ظهر قميصه أربع رقاع، فقرأ: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس:31] فقال: ما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك ألا تُدريه؟!
الشرح