فهرس الكتاب
مخالف لتعظيم, وأشد من هذا ما عليه الناس اليوم من تلوين المصاحف, وأما تقسيمها إلى أجزاء فهذا مما يرجى من أنه لا بأس به, وإن كان الناس قد وقعوا في تقسيم هذا لا طريقة السلف, فإنهم قسموه على التخميس أو التسديس أو التنصيف, فهنالك مصحف المجزأ إلى اثنين, وهنالك ما هو مجزأ إلى خمسة أو ستة, طريقة السلف ليست هذا ولا هذا ولكن طريقة السلف هي التحزيب, بتقسيمه أقساما: ثلاث سور, فخمسٍ فسبع, فتسع, فإحدى عشر, ثم المفصل. وهذا أمر لم يقم به قائم ولو قام به قائم لأحسن إلى المسلمين إذ ينشر بهم طريقة السلف في تقسيم القرآن لأجل قراءته بحيث يختم الإنسان كل سبع آيات, وينبغي أن يجتهد طالب العلم في فعل هذا وقد فعله من عرفته, فيقسم بتقسيم السلف ويطلب من مجلد الكتب أن يجلده على هذه الطريقة, وربما احتاج إلى تصوير الورقة يلحقها بهذا لأن المصحف لم يُلاحظ به هذا المعنى.
الشرح
وذلك لأن عباراتهم المختلفة في اللفظ توجب للإنسان أن يحيط بكل ما تحتمله الكلمة من معنى قاله السلف، ومن أجمع ما يكون في ذلك تفسير ابن جرير- رحمه الله- فإنه جمع من ألفاظهم ما لم يجتمع في غيره، وتفسير ابن كثير كالمختصر له؛ لأنه إذا قال معنى الآية كذا وكذا قال: هكذا قال فلان وفلان وفلان، وعدد المفسرين القائلين بذلك، الذين أتى بهم ابن جرير بالسند، فشيخ الإسلام رحمة الله يقول: (جمع العبارات في هذا نافع) لأن مجموع عباراتهم أدل