فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 215

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن برحمتك

إن الحمد لله نستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليمًا.

الشرح

هذه الخطبة تسمي خطبة الحاجة، يخطبها الإنسان عندما يريد أن يتكلم عن حاجة يريدها, سواء كانت زواجًا أو أي شيء مما يحتاجه من أمور دينه ودنياه، ولهذا تسمي خطبة الحاجة، وهذه الخطبة ننبه على فقرات فيها.

فقوله: (من يهده اللَّهُ فلا مضل له) أي من يقدر له الهداية فلا أحد يستطيع أن يضله, وكذلك لا أحد يستطيع أن يخرجه من الهداية إذا هدى هداية التوفيق.

وقوله: (ومن يضللِ فلا هادي له) أي: من يقدر له الضلالة فلا أحد يهديه، سواء كان في الضلالة وأراد أحد أن ينتشله منها أم لا.

وقوله: (أشهد) مع أن الأفعال التي قبلها لضمير العظمة: (إن الحمد لله نستعينه ونستغفره) قالوا: لأن الإفراد يناسب التوحيد (وأشهد أن لا إله إلا الله) ، هذا توحيد لله عز وجل، فالأنسب أن يوحد لفظ الفعل (أشهد) ولا يؤتي بالنون الدالة على العظمة, أو على المتكلم ومعه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت