فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 215

وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ، وبالحديث المرسل ونحو ذلك, ولهذا كان أهل العلم يكتبون مثل هذه الأحاديث ويقولون: إنه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره، قال أحمد: (( قد أكتب حديث الرجل لأعتبره ) ). ومَثَّلَ ذلك بعبد الله بن لَهيعة, قاضي مصر فإنه كان من أكثر الناس حديثًا ومن خيار الناس، ولكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يُعتبر بذلك ويتشهد به.

الشرح

ولهذا عبد الله بن لهيعة يكثر الإمام أحمد من الرواية عنه في المسند كثيرًا جدًا. لكن عبد الله بن لهيعة هذا من عُلِمَ أنه سمع منه قبل احتراق كتبه كان حجة، ومن عُلِمَ أنه سمع منه بعد ذلك كان مشكوكًا فيه وغير موثوق به؛ لأنه رحمه الله اختلفت حاله بعد احتراق كتبه، وإذا شككنا هل هو ممن سمع منه قبل أو بعد؛ فإننا نتوقف فيه بدون أن نرجح، لكن القسم الثاني نرجح أنه خطأ.

(1) هذا تصحيح الشيخ -وفقه الله- وفي نسخة الناشر: ثَبَتٌ. وقال الشيخ: ليس (ثَبَت) فهذا وصف للكتاب الجامع لأناسيد المحدثين, و (ثَبْتٌ) وصفٌ للمحدث الثِّقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت