فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 215

القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم, وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلي الله عليه وسلم, فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم؛ فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعًا.

الشرح

أخطأ في الدليل؛ لأنه فسره بغير المراد به، وأخطأ في المدلول حيث أتي بمعني مخالف لما كان عليه السلف.

ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها: إما عقلية, وإما سمعية, كما هو مبسوط في موضعه.

الشرح

هذا صحيح وما قاله الشيخ رحمه الله له أصل في القرآن، وأن المخالفين لذلك لهم شبه، وقد أشار الله إلى ذلك في قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 7] , لأن المبطل لو أتي بشيء لا شبهة فيه لم يقبل منه، فهو يأتي بأمور فيها اشتباه لكنه والعياذ بالله- زائغ لا يحمل هذا المتشبه على المحكم حتى يكون بينا، وإنما يجعل الشيء كله مشتبهًا، وكما قال الشيخ رحمه الله كل من خالف الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت