فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 215

اعتقاد ما فيه والعمل به, قال: وإذا كان الإجماع تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك بإجماع أهل العلم بالحديث. يعني أن هذه المعاني التي سبقت المقترنة بالمخبر مردها إلى ميزان أهل الحديث, لأنه يعول عليهم, كما أن كل فن يعول على أهله, فمسائل الأحكام يعول فيها إلى الفقهاء, ومسائل العربية يعول فيها على النحاة, وكذلك مسائل الحديث يعول فيها على أهله, وهذا معنى ما ذكر ابن عاصم في (( مرتقى الوصول ) )إذ قال:

وكل فنٍّ فله مجتهدُ عليه في تحريره يُعتمدُ

وكما يعتمد على الفقهاء في الفقه وعلى النحاة في النحو, يعتمد على المحدثين فإذا أجمعوا على صحة شيء وجب المصير إلى ما قالوا, وإذا اجمعوا على ضعف شيء وجب المصير إلى ما قالوا.

الشرح

لو جاء واحد مثلًا من أهل النحو وقال: أجمع العلماء على وجوب ستر العورة في الصلاة، فنقول له: ما هذا عُشِّكِ فادرجي. قل أجمع العلماء على رفع الفاعل ونصب المفعول به، نقول: نعم سمعًا وطاعة، ولهذا يقول المؤلف رحمه الله: (لكن هذا ينتفع به كثيرًا من علم أحوال الناقلين) . هل الناقل لهذا الكلام من الفقهاء أم من الأصوليين أم من النحويين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت